ابراهيم رفعت باشا

307

مرآة الحرمين

من رخام الجدار وأرض الحجر سنة 826 ه . وذلك بأمر الأمير زين الدين مقبل القديرى ، وعمره السلطان چقمق سنة 843 ه . وقايتباى سنة 880 ه . والسلطان سليمان سنة 940 ه . والسلطان محمد خان سنة 1073 ه . وقد تقدّم لك وصف الحجر الآن ومقاسه في ص 266 ونزيد على ذلك أن فيه رخامة خضراء تحت الميزاب يقال إنها موضع قبر إسماعيل عليه السلام والناس يتحرون هذه الرخامة للصلاة عندها ، مع أن الصلاة إلى القبور أو عليها منهى عنها . وفي الحديث الصحيح « لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » وأكثر المؤرّخين على أنه مدفون بالحجر ويؤيد ذلك قول ضرار بن الخطاب : لم يحظ بالحجر فيما قد مضى أحد * من البرية لا عرب ولا عجم بعد ابن هاجر إن اللّه فضله * إلا زهير له التفضيل والكرم يعنى زهير بن الحارث بن أسد . ومما رأيته مكتوبا على حائط الحجر من الجهة الغربية تواريخ لمحمد بن قلاوون ولبرقوق ولجقمق ولقايتباى هي التي قدّمناها لك . ومكتوب على الحجر قبالة الميزاب من الأعلى : نعم المطاف ترابه * في عين أرمد إثمد « 1 » ويطوفه بالليل وال * أسحار قوم هجد اللّه بارك فرشه * مع من بناه يخلد زان المطاف بمرمر * ملك الأنام محمد ثم تاريخ للسلطان سليمان سنة 940 ه . وبعده لا سيما من نسلهم * سلطاننا المستمجد بزلال صارم سيفه * للظى « 2 » الصلال محمد

--> ( 1 ) الأرمد : المريض بالرمد ، والإثمد : الكحل . ( 2 ) هكذا في الحجر .